دبي للتميز الحكومي يطلق مشروعاً للتعلم من أفضل الممارسات العالمية في إدارة أزمة كورونا

13 يونيو 2020

دبي، 13 يونيو 2020: أطلق برنامج دبي للتميز الحكومي التابع للأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، مشروعاً للتعلم من أفضل الممارسات في إدارة أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد، عبر تشكيل فريق عمل من موظفي حكومة دبي ذوي الخبرة في مجال التعلم المؤسسي والمقارنات المعيارية الذين تم تدريبهم من خلال مبادرة "في دبي نتعلم"، وذلك لدعم جهود حكومة دبي واللجنة العليا لإدارة الأزمات والكوارث.

يركز المشروع على 5 موضوعات رئيسية للتعلم من أفضل الممارسات في إدارة أزمة فيروس كورونا، هي إدارة الأزمة من حيث آلية اتخاذ القرارات والتخطيط والاتصال والتواصل وإدارة البيانات، والإدارة الصحية من حيث مدى استعداد وقدرات القطاع الصحي، والأمن الغذائي من حيث توفر الغذاء وسلاسل الإمداد، والبعد الاقتصادي عبر التعامل مع القطاع الخاص وتخفيف تداعيات الأزمة وتحقيق التعافي الاقتصادي، والبعد الاجتماعي من سلوكيات المجتمع وتأثيراتها في إدارة الأزمة.

وللبدء في تنفيذ المشروع، تم تشكيل فريق العمل من موظفي الجهات الحكومية الذين حققوا نتائج متقدمة في مشاريع مبادرة "في دبي نتعلم" خلال الدورات الثلاث السابقة برئاسة الدكتورة عائشة المطوع من مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف وبمشاركة وإشراف من فريق البرنامج، ومن ثم تقسيم فريق العمل حسب الخبرات والتخصصات إلى خمس فرق فرعية بحيث يتولى كل فريق فرعي أحد موضوعات التركيز. وقد شارك في الفريق موظفي الجهات الحكومية التالية: هيئة الصحة بدبي، ومؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، والقيادة العامة لشرطة دبي، وبلدية دبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي، ودائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، ودائرة التنمية الاقتصادية، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية، وهيئة الطرق والمواصلات، وجمارك دبي، والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب-دبي.

ومن المقرر أن يمتد المشروع لمدة شهر واحد ويتضمن التعلم من أفضل الممارسات لإدارة أزمة تفشي وباء كورونا المستجد في الدول التي حققت نجاحات في هذا المجال مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة وتايوان.

بدوره، أكد الدكتور هزاع النعيمي المنسق العام لبرنامج دبي للتميز الحكومي، أن البرنامج يضطلع بدور هام في تعزيز استباقية الجهات الحكومية للتصدي للتحديات المستقبلية وفي ظل مختلف الظروف، والتعاطي مع الأزمات وفق أسس علمية لضمان تحقيق الريادة لدبي، وبما يعكس رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وتوجيهات لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، والرامية إلى تحفيز الجهات الحكومية على تبني وتعميم أفضل الممارسات للارتقاء ومواكبة المتغيرات المتسارعة.

وقال النعيمي: "أثمرت المشاريع التي نفذتها مبادرة "في دبي نتعلم" عن نتائج مبهرة في تطوير أداء الجهات الحكومية المشاركة، عن طريق التعليم المؤسسي والمقارنات المعيارية، ويأتي هذا المشروع ليبني على النجاحات التي تحققت لدعم اللجنة العليا لإدارة الأزمات والكوارث في إدارتها لأزمة تفشي وباء كورونا المستجد، ومن ثم الخروج بأفكار ومبادرات تمكن دبي من تولي زمام الريادة في مجال إدارة الأزمات والكوارث بشكل عام وإدارة أزمة تفشي وباء كورونا المستجد بشكل خاص".

من جهتها، أشارت الدكتورة عائشة المطوع من مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف ورئيس فريق التعلم من أفضل الممارسات العالمية، إلى منهجية العمل ستتضمن تطبيق أول ثلاث مراحل من منهجية "TRADE" للتعلم المؤسسي والمقارنة المرجعية بأفضل الممارسات التي تعتبر منهجية دقيقة تنطوي على البحث وتنفيذ الممارسات الرائدة، والخروج بأفكار ومبادرات مبتكرة تساعد حكومة دبي في التعامل مع أزمة وباء كورونا المستجد واحتوائه، مؤكدة أنه من شأن المشروع أن يضمن توثيق كيفية إدارة دبي لتعاملها مع الوباء، ما يمكنها من التعلم من تجربتها وتحسين نهج ونموذج إدارة الأزمات.

وأضافت: "ينطوي تنفيذ المشروع على العديد من الفوائد مثل تحسين مخرجات إدارة الأزمة، كما سيمكننا من توفير نهج منظم ومدروس لاتخاذ القرار مع تحقيق مكاسب سريعة واتخاذ إجراءات حاسمة بناءً على أفضل المعلومات المتاحة والتعلم من أفضل الممارسات العالمية بشأن إدارة الأوبئة والأزمات والتعافي منها، ومن ممارسات المدن العالمية وتعاملها مع الأوبئة السابقة، ومن المقرر اصدار تقرير بمخرجات المشروع وورقة بحثية تنشر في المجلات العلمية العالمية بناءً على نتائج المشروع لتوثيق قصص النجاح وتعريف العالم بها".

من جانبها، قالت مها السويدي، مدير مشاريع في برنامـج دبـي للتميز الحكومـي: "اضطلع برنامج دبي للتميز الحكومي بدور بارز في تعزيز مرونة دبي للتعامل مع أزمة جائحة كورونا، حيث اتسمت إدارتها للأزمة بالتميز واستطاعت التكيف مع المتغيرات المتسارعة، ومع ذلك، وفي ظل تركيزنا على التحسين المستمر، يأتي هذا المشروع المنهجي ليدعم عمل اللجنة العليا لإدارة الأزمات والكوارث، ويدعم رؤيتنا الاستباقية على المدى البعيد لتطوير استراتيجيات للتحديات المستقبلية، ويعزز من جاهزية الإمارة في التعامل مع الأزمات وتخفيف تداعياتها".

يشار إلى أن مبادرة في دبي نتعلم هي إحدى مبـادرات برنامـج دبـي للتميز الحكومـي والرامية إلى تعزيـز ثقافـة التعلـم المؤسسـي والبحث والتطوير بما يشمل المقارنات المعيارية للتعلم من أفضل الممارسات العالمية ونقـل وتبـادل المعرفـة فـي القطـاع الحكومـي بالتعـاون مـع خبـراء دولييـن فـي هـذا المجـال، وتتضمن المبادرة تطبيق منهجية تنقسم إلى خمسة مراحل أساسية هي: تخطيط المشروع، وتقييم الوضع الحالي، وتحديد أفضل الممارسات، وتطبيق أفضل الممارسات، ثم تقييم المخرجات.